المناضل النقابي محمد العثماني عضو المكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للتعليم-كدش بزاكورةفي حوار مع «كفاح نقابي»: نضالنا متواصل ضد اعادة الانتشار وضد الاكتظاظ ومن اجل تعليم عمومي جيد ومجاني
الجمعة 20 شباط (فبراير) 2009 بقلم admin
«كفاح نقابي»: قرر المجلس الاقليمي المنعقد بأكدزيوم السبت10/1/2009خوض برنامج نضالي خلا ل الدورة الثانية من السنة الدراسية .وكانت الخطوة الاولى اضراب واعتصام أعضاء المجلس الاقليمي بالنيابة الاقليمية يوم الجمعة17/1/2009 والخطوة الموالية ستكون اضراب شغيلة التعليم بالاقليم أيام 19فبراير2009و4/5/2/2009و3أيام من الاسبوع الاخير من مارس2009وستتخلل هذه المحطات اعتصامات وخيمة نضالية ومسيرة شعبية . -ما هو السياق العام والاسباب التي جعلتكم تقررون برنامجا نضاليا تصاعديا ؟
العثماني محمد: أولا نشكر الرفاق في موقع كفاح نقابي على عملهم الجاد في متابعتهم للنضالات العمالية والنقابية والتعريف بالتجارب النقابية الكفاحية ونتمنى لهم التوفيق في تجربتهم الساعية الى بناء توجه نقابي ديموقراطي وكفاحي . وللاجابة على سؤالكم فإنني أقول : هدا البرانامج المتصاعد جاء في سياق تشبت النقابة الوطنية للتعليم-كدش بالاقليم بخيار النضال للدفاع عن المدرسة العمومية وحقوق الشغيلة التعليمية الآخدة في التردي. وللتذكير فإن نقابتنا سبق لها أن خاضت برنامجا نضاليا خلا ل الدورة الاولى تزامن مع النضالات الجهوية وكان بتنسيق مع النقابات الاخرى. ومطالبنا كانت هي توفير الخصاص المهول من الاطر والاعوان والتجهيزات ورفض اعادة الانتشار والاجراءات الاخرى التي لجأت لها النيابة لتدبير ازمة الخصاص. ومع استمرار تدهور الوضع التعليمي جراء تفاقم مشكل الخصاص و مواصلة النيابة تهديد الشغيلة الرافضة لاعادة الانتشار بالعزل و تملصها من الالتزامات السابقة وعلى المستوى الوطني أصدرت الوزارة الوصية على القطاع، تنفيذا لما سمي بالمخطط الاستعجالي، مذكرات تشرعن الاقصاء وتكتيف الاستغلا ل والاكراه وتجميد الترقية ؛ وعلى سبيل الذكر ما يتم تحضيره من ايقاعات زمنية تضم ساعات دعم الزامية و المذكرة الوزارية04 المؤسسة لنظام الطاعة والعبودية و المتعلقة بتقييم اداء الموظفين والمذكرة 89 التي تتضمن معايير جد مجحفة للاستفادة من التعويض عن العمل بالوسط القروي و اخر اجراء ، ويعد الاخطر ،و هو الاقتطاع عن الاضراب. وبناء على كل هذا عقد الفرعان النقابيان بأكدز وزاكورة جموعات عامة ومجلسي الفرعين و قررا مواصلة النضال.
«كفاح نقابي»: طوال سنوات عديدة ونقابتكم تخوض نضالات بشكل مستقل عن النقابات الأخرى. مالجديد هذه السنة الذي دفعكم الى التنسيق مع باقي النقابات. وما تقييمكم الاولي لتجربة التنسيق النقابي؟
محمد العثماني: لجأنا للتنسيق النقابي تجسيدا لمبدأ الوحدة النقابية التي تعني وحدة الشغيلة. وفي وضع نقابي عام يتسم بالتشتت والضعف. لكن لم نتوفق لاعتبارات عديدة وأهمها أن التنسيق يتم فقط حول اصدار بيانات مشتركة ودعوة الشغيلة للإضراب. لا جموعات عامة مشتركة ولا تعبئة مشتركة ولا مواقف مشتركة. تجربة التنسيق هذه السنة جمدت أجهزة النقابة القاعدية وتمركز العمل بلجنة التنسيق الاقليمية. التعدد النقابي مضر والتنسيق النقابي المعتمد على الاجهزة العليا فقط أكثر ضررا. تجربتنا النقابية الخاصة تعتمد على الاشراك الفعلى للشغيلة سواء الجموعات العامة للمؤسسات او الجموعات العامة بالفرعين واختصار النقابة في تنسيق فوقي هو خطر على تجربتنا الديموقراطية والكفاحية. مع الاسف التنسيق النقابي الذي بدأ هده السنة لم يقدم الكثير لسيرورية النضال و ديناميته بالاقليم.
«كفاح نقابي»: شكلتم بمعية بضع فروع اخرى لاسيما بوعرفة وطاطا طليعة نضال الشغيلة التعليمية من اجل مدرسة عمومية جيدةو ومجانية. وكانت احدى اهم واجهات هذا النضال هو تصديكم لسياسة اعادة الانتشار الجهنمية. اية حصيلة تشكلت لديكم خلال نضالكم الميداني؟
الدفاع عن المدرسة العمومية يقتضي نضالا وطنيا تشارك قيه كافة ضحايا السياسة التعليمية .والوضع اليوم بالمدرسة جد استثنائي :إننا أمام مخطط استئصالي يسعى الى تفويت القطاع عبر تدميره وخوصصته وتعميم شروط عمل تتسم بالهشاشة والهجوم على مكتسبات الشغيلة في الترقية والتقاعد والاستقراروالرخص وتجريم حقها في الدفاع عن كرامتها . أمام هدا الوضع لا بد من رد استثنائي .النضال النقابي كفروع ضروري لكنه غير كافي ،من هنا جاءت دعواتنا المتكررة ولقاءاتنا من اجل خلق شبكة تنسيق نقابي تضم كافة الفروع النقابية المناضلة. وبخصوص تجربتنا ضد اعادة الانتشار فهي لازالت في بدايتها .شرط النجاح يكمن في اقتناع الشغيلة المبدئي بعدم تنفيذ الاجراءات النيابية اللاتربوية والمتمثلة في تدريس ما سمي بالمواد المتقاربة والاقسام المكتظة والمتعددة المستويات والعمل بالسلك غير الاصلي...وهذا يقتضي تعبئة شاملة وتضامن فعلي مع المتضررين المباشرين بالالحاق. يستحيل النضال ضد اعادة الانتشار بالاقتصار فقط عن اعلان الموقف الرافض، يجب التحرك في اتجاه تعبئة الشغيلة للاقتناع بعدم تنفيذ الاجراءات السالفة الذكر و بالموازاة يجب تاسيس ميزان قوى نضالي يدعم قرارات الشغيلة الرافضة لاعادة الانتشار و المطالبة بتوفير الكافي من الاطر لحل ازمة الخصاص وهنا ينبغي تعبئة الاباء والتنسيق معهم للدفاع عن مصلحة ابنائهم في تعليم تتوفر فيه شروط التربية .
السنة الماضية استتطعنا بنضالنا الاقليمي وتضامن الفروع المناضلة أن نفرض على النيابة التراجع على الاجراءات الاكاديمية القاضية باعادة انتشار واسعة وتم توظيف أساتذة جدد. وتوفقنا في النضال مع المؤسسات الرافضة للموجة الجديدة من اعادة الانتشار رغم التنبيهات والتهديد المتكرر للشغيلة .هده السنة ،نحن بصدد مواصلة التجربة، وقد كان شعار نضالنا هده السنة هو:للناضل جميعا ضد اعادة الانتشار وضد الاكتظاظ ومن اجل تعليم جيد ومجاني .
النيابة الاقليمية لم تتراجع بعد عن كل التنبيهات التي التزمت بالغائها واستمرت في نهج اسلوب التهديد للمؤسسات الرافضة لاعادة الانتشار. ليس لنا خيار اخر غير توسيع التعبئة وتكثيف الجولات على المؤسسات التعليمية وتقوية التنظيم النقابي وهذا ما نحن الان بصدده . ومن جهة اخرى فان صد هجوم الدولة الجديد يقتضي توسيع دائرة التنسيق النضالي وفرض نضال وحدوي طويل المدى يضع حدا للتشتت والضعف النقابيين. وللإشارة فالقرار النضالي الذي قررته نقابتنا وطنيا هذه السنة سواء المتعلق بموقفها الرافض للمخطط الاستعجالي أوالاضراب الوطني يومي 10و11 فبراير 2009، قرار صائب،لكن بدون الاستمرار في التصعيد وتوحيد النضال بهدف اسقاط ما سمي بالمخطط الاستعجالي وصيانة حق الاضراب ستتكبد الشغيلة هزيمة يصعب معها الحديت عن المدرسة العمومية .
admin
مقالات هذا المؤلف
-
الحركة النقابية في المغرب الجزء الاول : 1919 – 1942 - مشروع قانون النقابات المهنية
- مسلسل إضعاف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: مسؤولية القيادة وأنصار التمزيق ومهام بناء النقابة العمالية .
- الدليل العملي لانتخاب ممثلي الموظفين في حظيرة اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء - الجمعة 15 ماي 2009
- مسيرتان شعبيتان باكدز وزاكورة يوم 21ابريل واضراب لمدة 72 ساعة ايام 21 و22 و23 ابريل احتجاجا على استمرار تفاقم الاوضاع التعليمية بالاقليم
- [...]
